مسحة الروح القدس

مسحة الروح
1- المسيحيون الكاملون الذين حسبوا أهلاً للوصول إلى مقاييس الكمال والالتصاق جداً بالملك (المسيح)، هؤلاء يكرسون انفسهم دائماً لصليب المسيح
وكما كانت المسحة في أيام الانبياء هي أثمن من جميع الاشياء - اذ أن المسحة جعلتهم ملوكاً وانبياء، هكذا الاشخاص الروحيون الآن، الذين يمسحون بالمسحة السماوية فانهم يصيرون مسحاء بحسب النعمة، فيكونون هم ايضاً ملوكاً وانبياء للأسرار السماوية.

لاهوت التحرير

مدخل
قد يجد الأرثوذكسي التقليدي صعوبة في التعامل مع لاهوت التحرير. والسبب يتأتّى من استعمال عبارة لاهوت لتسمية هذه. 
فأرثوذكسياً، معنى كلمة “اللاهوت” هو طبيعة الله، لذا اللاهوت يبدأ من الله وليس من الإنسان، يبدأ من الوحي ومن ثمّ يظهر أو يتجسّد في الواقع. أمّا لاهوت التحرير فقد عكس الآية والمسار. من هنا أن هذا البحث لن يناقش التسمية، بل سوف يسعى إلى تسليط الضوء على نشوء هذا الفكر وانتظامه وتفاعله، وماآل إليه في حضن الكثلكة، وإرهاصاته في الكنيسة الأرثوذكسية.

خميس الصعود

خميس الصعود الذي أقيم منذ يومين مجهول معناه كثيراً عند عامة الناس مع انه على كثافة الأعياد الكبرى عندنا وفي تقديري ان إعراض الناس عنه أنهم يرون أن كل شيء عند المسيح ينتهي بقيامته. غير أن الرؤية الكنسية المجسدة في الأعياد أن الصعود مواز للتجسّد اذا اعتبرنا التجسّد نزولاً إلهياً على الأرض.
ولكن إذا عزلت نفسي عن العقيدة موقتاً بحد نفسها لأرى نتائجها في الفكر أفهم أن صعود المسيح هو كلام عن صعود جسده إلى السماء. ولكن ما معنى أن يصعد والمسيح الإله ليس محصوراً في مكان؟ 

القديس باسيليوس الكبير والتفسير المجازي للتكوين

أوضح مثال عن أسلوب القديس باسيليوس الكبير التفسيري والوعظي هو “ستة أيام الخليقة”، وهو سلسلة من تسع عظات ألقاعا حول هذه الأيام. وقد ألقاها في صلوات السحرية والمساء خلال موسم الصوم، يبقى تحديد تاريخ إلقائها بشكل دقيق أمراً صعباً.
القديس غريغوريوس النزينزي، صديق القديس باسيليوس الأقرب، عبّر عن إعجابه العميق بعمل القديس باسيليوس لتصويره الواضح لمعجزة الخلق وخالقها. 

الحسد

مرض الحسد هو أحد أسوأ أمراض النفس. إنه يسبب عطباً كبيراً لنفس الشخص الحسود، كما أنه يسبب ضيقاً شديداً للآخرين. 
الشخص الواقع في قبضة الحسد لا يهتمّ لا بالأصدقاء، ولا بالأقارب، ولا بمقدمي الإحسان. عدم السعادة هي السمة المميزة للشخص الحسود. يقول القديس باسيليوس الكبير أن الصعوبة في هذا المرض هو أن الشخص الحسود “لا يستطيع حتّى التعرّف على مرضه، لكنه ينكس رأسه وينحني مضطرباً وينتحب ويفسده الشرّ بالكلية”. في الغالب لا يريد الشخص الحسود أن يعترف بمرضه أو أن يظهر جرح نفسه، وبالتالي يكون بائساً على الدوام.

الصوم

أنت تفرغ نفسك من الطعام أو من بعض من طعام لتعترف أنك فقير إلى خبز الله. 
الامساك رمز إلى فقرك اليه. انه ترويض النفس على فقر إلى ربها وإلى الآخرين. لذلك يوم غد، عشية دخولنا هذه الرياضة نستغفر الآخرين في طقوس كنيستي لأنهم ان غفروا لنا يؤذنون لنا بدخول الصوم فقراء ذلك اننا ان جعنا نروض أنفسنا على اننا جائعون إلى رحمة الله.

هل تضعِف العلمانية الإيمانَ؟

نحن نعيش في عالم متزايد العلمانية، فماذا يترتب على هذا الأمر؟
تُحدد العلمانية في القواميس بأنها ” عَدَمُ المُبَالاةِ بالدِّينِ أو الاعْتِبَاراتِ الدِّينِيَّة” 
(الاعتقاد بوجوب عدم استناد الأخلاق على الإيمان بالله واستبعاد وجود حالة مستقبلية) [قاموس المعاني].
هذا يعني أن العلمانية تتعلّق بأخلاقية قائمة على أسلوب حياتي من دون الله وأن الدولة العلمانية هي الدولة التي يُفصَل فيها الدين ومناقشة الأمور الأخلاقية. فهل هذا ممكن؟
يستند النهج العلماني على سوء فهم لطبيعة الدين. طريقة عيشنا تتعلّق بإيماننا. يخبرنا إيماننا عن الغرض من كلّ أفعالنا، ولماذا نُعطى الحياة ومن ثمّ الموت.
إنه جزء أساسي من نظرتنا إلى العالم الذي يسمح لنا بتفسير كلّ شيء نشعر به. الدين هو أمر أساسي لجميع الناس. حتى لو كنا لا نفهم ما هو ديننا، لا يزال لدينا وجهة نظر العالم الديني في داخلنا. إن إيماننا هو ما يعطي معنى لحياتنا.

الإله الطفل

ماذا نقدّم للإله الطفل المولود من أجلنا بعد أن اعترف به المجوس في تقاليدهم إلها وملكا ومُعَدّا للذبح؟
ماذا نقول أكثر من ذلك وقد علّمتنا النصوص التي تُتلى علينا في صلاة السَحَر أن ما يريده المسيح منّا أقوال لاهوتية مستقيمة الرأي، اي أن نعترف به فاديًا، إلها أزليا، نورًا من نور، إلها حقا من إله حق، مولودا غير مخلوق.
أقول هذه الأشياء التي تعرفونها لأن بعض الناس هنا وهناك يدّعون أنهم نشأوا على المسيحية ولا يعترفون بهذا الإيمان ولا يعيّدون لميلاد الإله المتجسّد ولا لظهوره بل لذكرى إنسان عظيم. الكثيرون في أوساطنا نفسها، اذا سألتموهم، عندهم أن المسيح نبيّ أو انه رجل كبير أو مُصلح اجتماعي وما إلى ذلك من تعابير.

الله تحت

المسيح في العالم منذ نشأة العالم باعتباره فكر الله.
ونحن لا نعيد لحدث ظهوره من مريم إلا لنذكر انه ظهور اللهوالمسيحية كلها في هذا تقول ان الله بمسيحه سكن في العالم جسديًا. كنا نعرف قبل مجيء المخلص أن الله معنا، ولكن مع المسيح رأيناه معنا وساكنًا فينا. في اليهودية كنا ندرك أن الله فوق، ومع يسوع فهمنا أنه معنا وفينا، أي بالمسيح ألغيت المسافة بين السماء والأرض، لذلك إذا سألت الطفل المسيحي هل الله فوق يجيبك لا أعرف. أنا أعرف أنه في قلبي.
عندما نقيم الميلاد لا نعيّد لحدث مضى ولكن لاستمرار هذا الحدث. المسيحية كشفت أن السماء ليست فوق بل إنها فيك. إنها أنزلت الله على الأرض، بعد ذلك صرنا نصعد إلى السماء. في اللغة المسيحية نقول إننا في الله وأن المكانية كلها لا معنى لها.

متى تكون الرسالة الدينية سبباً لتقدم ورُقي الشعوب ؟

السؤال الذي يفرض نفسه بعيدًا عن توصيف الدولة المدنية أو الدينية, أي بغض النظر عن التسميات ، هو : هل يمكن للرسالة الدينية أن تكون قاطرة التقدم والرُقي للمجتمع أم لا؟
والإجابة لو كانت نعم, فالسؤال: كيف؟
كيف للرسالة الدينية تدفع الإنسان لكي يصنع حضارة ويتقدم ويتحقق مجتمع حديث فيه تُصان كرامة الإنسان ويتحقق العدل والرُقي والحياة الكريمة؟

القراءة الروحية للكتاب المقدس

الكتاب المقدس ـ كما تعلمنا الكنيسة ـ هو عمل الروح القدس لأنه كتبه أناس الله بإلهام من الروح القدس، فـ" كل الكتاب هو موحى به من الله" (2تي16:3)، لكن هذا لا يعني أنه يوجد تطابق بين الله الفوقاني وحرف الكتاب المقدس، الرأي الذي يتبناه جماعة Fundmendalists والذي يقود في النهاية إلى تكريم وثني لنص الكتاب، وإلى عبادة الحرف [1]
علي الجانب الآخر، تؤمن الكنيسة أن الله يعمل ويتحدث بواسطة الكتاب، اذ يقف الشعب " بجوار الإمبل ليسمع كلام الله كما وقف الشعب قديمًا بجوار جبل سيناء وفى العهد الجديد علي جبل الجليل"[2]

حالة النعمة وحرية الاختيار

كرامة الإنسان في المسيح
+ اعرف ايها الإنسان سموك وكرامتك وشرفك عند الله. لكونك أخاً للمسيح، وصديقاً للملك، وعروساً للعريس السماوي. لان كل من استطاع أن يعرف كرامة نفسه، فانه يستطيع أن يعرف قوة وأسرار اللاهوت.
وبذلك يمكنه أن ينسحق ويتضح أكثر، ففي ضوء قوة الله يرى الإنسان خطورة حالته الساقطة. وكما انه (المسيح) عبر الآلام والصليب قبل أن يتمجد ويجلس في يمين الآب هكذا ينبغي لك أن تتألم معه، وتصلب معه، وبذلك تصعد معه وتجلس معه وتتحد بجسد المسيح، وتملك معه إلى الأبد في ذلك العالم، "ان كنا نتألم معه لكي نتمجد ايضاً معه" (رو 8 : 17).

الله والانسان

الإنسان مدى الله والله مدى الإنسان أي ان الرب هو إلى البشر وهم به محدودون.
ليس ان الله محدود بالإنسان ولكنك لا تدركه الا بانعطافه على الإنسان ولا تصل إلى حقيقة هذا ما لم تره مع ربه في وصال.
الإنسان هو في الآخر ليس بمعنى انه فقط في الإنسان الآخر ولكن بمعنى انه في الله وبالله يتصل بأخيه الإنسان. هذه هي قاعدة الوجود اذا أردت ان تفهم شيئاً عن الله والإنسان وعنهما معاً وهما معاً أو خارجان عن الفهم.
إن لم يكن الله مدى الإنسان لا يكون الله في أية معقولية واذا كان الإنسان مع إنسان آخر فقط فهما غير متلاقيين. التلاقي في التواجه أي في الآخرية.

قوة سر الصليب والنار الالهية

السر الذي في الصليب
1- أولئك الذين كتب في داخلهم الناموس الالهي، ليس بحبر وحروف بل هو مطبوع في قلوب لحمية، فهؤلاء اذ قد استنارت عيون أذهانهم ويتطلعون إلى الرجاء الذي لا يلمس ولا يرى بل هو غير منظور وغير مادي فهؤلاء يملكون القوة أن يغلبوا عثرات الشرير وذلك بقدرة لا يمكن أن تقهر.