ميراث الروح

" روح الله صنعنى ، ونسمة القدير أحيتنى . " ( أى 33 : 4 ) 

إن كان واحد يفتخر بميراث أجداده الصالحين ، ويفرح ويرتاح لسلسلة نسبه إن كانوا قديسين ،
 فلا يزال أمامه أن يبرهن للعالم أنه جدير بهذا الميراث ،
 وأهل لهذا النسب
نحن من روح الله وقد صنعنا وتبنانا ، فأبونا روح ، وقد أستقر فى خلقتنا ، وبه نحيا ونتنفس .


 فروح الله موجود وماكث فينا ؛ إن طلبناه ، يوجد لنا . ونعرفه ونحسه ؛ وإن تركناه ، يتركنا ولا نعود نراه أو نعرفه ،
 مع أنه يظل يحيينا .
 إن كرمناه ، يكرمنا ويشهد لنا ؛ وإن أحتقرناه ، نصغر جداً ، لأنه ينكرنا . 
إن كنا قد ورثنا الجسد من آدم ، فورثنا به الخطيئة والضعف والتلف والموت ؛ فنحن قد قبلنا ميراث الحياة الأبدية والقداسة ، بواسطة الروح الذى نفخه الله فى جبلتنا ، وجدده يسوع المسيح فى أحشائنا ، بالقيامة من بين الأموات ، روحاً مستقيماً ومحيياً ، روح البنوة والعفه ، روح القداسة والعدالة والبر . 
فإن كنا نئن بسبب ميراث الجسد ، فعلينا أن نتشدد ، بسب ميراث الروح . 
وإن كانت الخطيئة والموت يعملان فى أجسادنا ، فالحياة والقداسة تسكن الآن أرواحنا . 
وإن كان القبر ينتظر الجسد ، فالسماء تتلهف لأستقبال الروح . 

صلاة...

فيا روح الله ، أبى وجابلى وسيد حياتى...
 يا من كرمت طبيعتى بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات ، فأقمتنى بقيامته ، وولدتنى مجدداً ..
 لميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل ، محفوظ لى فى السماء ؛ 
أظهر حنان أبوتك لى ، 
وحكمة صنعتك فىَّ ، 
وهيبة سيادتك علىَّ . 
أكشف عن عينى لأرى قيامتى بك ، 
لأتقبل منك ميلادى ميراثى . 

الاب / متى المسكين + 
راهب من الكنيسة القبطية 
والاب الروحى لدير القديس انبا مقار ببرية شهيت 
عن كتاب : الرؤية الالهية للاعياد الكنسية