مكانة المسيح فى الحياة المسيحية - 2

المسيحى أخو المسيح إبن الله المتجسد بالتدبير 
علاقات المبادلة :- 
وما التجسد سوى عملية مبادلة . ولذلك نرى أن الموضوع المحبب عند القديس كيرلس هو كلمة بولس الرسول للكورنثيين " أن يسوع المسيح أفتقر ليغنيهم بفقره " .

مكانة المسيح فى الحياة المسيحية - 1

فى تعليم القديس كيرلس الكبير 
إن تجسد الكلمة يغير من مفهومنا وإدراكنا لمعرفة الله ومحبتنا له . ونظراً لأن الكلمة المتجسد هو الله ، إذن فالمسيحى يستمد معرفته بالله الآب وحبنا له من معرفة الكلمة المتجسد وحبه للآب . 
 ففى معرض الحديث عن حضور الله فى كل زمان ومكان ، يتكلم القديس كيرلس عن التجسد بهذه الألفاظ :

تدبيرات النعمة ..


"ان الله يعمل بتدبيرات نعمته في جنس البشر بطريقتين، قاصداً أن يحصل في النهاية على ثمرات نعمته".

1- أن حكمة الله، لا نهاية لها وتفوق الفهم ولذلك فانها تعمل بتدبيرات النعمة نحو جنس البشر بما يفوق الفهم ويفوق الفحص وذلك بطرق متنوعة لأجل امتحان ارادة الإنسان الحرة، حتى بذلك يظهر اولئك الاشخاص الذين يحبون الله بكل قلبهم والذين يحتملون بصبر كل نوع من الأخطار والأتعاب من أجل الله.

ايليا ..

”وقامَ إيليَّا النَّبِيُّ كالنَّارِ وتَوقَّدَ كَلامُه كالمِشعَل. وهو الَّذي جَلَبَ علَيهمِ الجوع وبِغَيَرته جَعَلَهم نَفرَا قَليلاً . بِكَلامِ الرَّبِّ أَغلَقَ السَّماءَ وأَنزَلَ نارًا ثلاثَ مرَات .  ما أَعظَمَ مَجدَكَ يا إيليَّا بِعَجائِبِكَ ! ومَن لَه فَخرٌ كفَخرِكَ؟. أَنتَ الَّذي أَقَمتَ مَيتًا مِنَ المَوت ومِن مَثْوى الأَمْواتِ بِكَلامِ العَلِيّ وأَهبَطتَ المُلوكَ إِلى الهَلاك والعُظَماءَ مِن أَسِرَّتِهم  وسَمِعتَ في سيناءَ عِتابًا وفي حوريبَ أَحْكامَ اْنتِقام  ومَسَحتَ مُلوكًا لِلمُجازاة وأنبِياءَ خُلفاءَ لَكَ  وخُطِفتَ في عاصِفَةٍ مِن نارٍ في مَركَبةِ خَيلٍ نارِيّة 
واَكتُتِبتَ في إنْذاراتٍ للأيَّام الآتِيَة لِتُسَكِّنَ الغَضَبَ قَبلَ اْنفِجارِهَ وتردَّ قَلبَ الأبِ إلى الاْبن وتُصلِحَ أَسْباطَ يَعْقوب .

حلول المسيح فى ارض اللاهوت

التعب والزرع على رجاء
1- كل الأعمال المنظورة التي تعمل في العالم، انما تعمل على رجاء الاشتراك والانتفاع بنتائج هذه الأعمال، ولولا الثقة والتيقن من التمتع بثمار التعب فلا تكون هناك فائدة تكتسب. فالزارع يبذر البذار على رجاء الثمار، وهذا الرجاء يسنده ويشدده في احتمال مشقات كثيرة.

عيد الخمسين

1 ـ مرة أخرى نعيّد ، مرة أخرى نحتفل ، والكنيسة ، تلك الأم المحبة جدًا ـ كثيرة الأولاد ـ تفتخر بكل هذا العدد من أولادها .
 ولكن ما فائدة تلك المحبة، إذا كانت لا ترى الأوجه المحببة لأولادها باستمرار، بل تراها فى الأعياد فقط، مثل من يملك ثوبًا رائعًا ولكن لا يسمحون له بارتدائه باستمرار؟
 لأن ثوب الكنيسة هو هذا الجمع الذى يأتى إلى الكنيسة، كما يقول النبى بالوحى الإلهى : " إنك تلبسين كلهم كحلى وتتنطقين بهم كعروس" (إش18:49). 

السلطان الروحى فى علم اللاهوت الارثوذوكسى - 2

2- السلطة والتقليد الكنسى 
الروح القدس من خلال الكنيسة المجتمع ، هو أساس السلطة :- 
إن حقيقة إستمرارية الكنيسة فى الروح القدس ، إبتداء من يوم الخمسين وإلى الأجيال اللاحقة ، تعطينا فهماً صحيحاً للتقليد الكنسى وسلطانه فى الكنيسة ،

السلطان الروحى فى علم اللاهوت الارثوذوكسى - 1

1- السلطة فى العقيدة المسيحية 
( الكنيسة ليست سلطة ، كما أن الله ليس سلطة والمسيح ليس سلطة ، هذا إذا كان مفهوم السلطة أنها قوة خارجية مفروضة علينا . الكنيسة ليست سلطة ، كما قلت ، بل هى الحق ، وفى نفس الوقت هى الحياة الروحية الباطنية للمسيحى طالما أن الله والمسيح والكنيسة يثبتون فى داخله حياة أكثر حقيقية من القلب الذى ينبض بين جنباته والدم الذى يتدفق فى عروقه ، ولكنهم يحيون فيه طالما هو يحيا الحياة الرحبة للحب والوحدة وهذه هى حياة الكنيسة ) . 

قيامة المسيح وفعلها في الكون

ما هي قوة المسيح القيامية وكيف بثها في الكون؟
أولا: ما هي قوة المسيح القيامية؟
1- بالصليب دخل المسيح في مجال "الموت".
 و"الموت"، في الكتاب المقدس، إنما يشير إلى كل ما يسيء إلى الإنسان، إلى كل ما ينتقص من حياته، إلى كل ما يحبط توقه إلى ملء تحقيق ذاته. من هنا أن الألم، نفسيًا كان أو جسديًا، إنما هو ضرب من "الموت".

تعاليم فصحية

الآلام
 إن آلام ربنا يسوع المسيح لها من القوة ما يولّد دائماً تخشعاً في النفس، خاصةً عندما يتأمّلها الإنسان على حدة واحدةً واحدة، في هذه الأيام التي تحققت فيها:
 المشورة للتسليم، القبض عليه من قبل اليهود، المحاكمة أمام بيلاطس، الاتهام، الضرب، البصاق، التعيير، الهزء، الصلب، المسامير في الرجلين واليدين، مذاق الخل، طعن الجنب وأشياء أخرى لا يستطيع أن يصفها أيّ لسان بشري باستحقاق، بل وأيضاً ألسنة الملائكة كلّها معاً.

بشارة العذراء مريم

عيد بشارة العذراء مريم هو عيد للسيد ولوالدة الإله. إنه عيد للسيد لأن المسيح هو مَن حُبل به في رحم العذراء وهو عيد لوالدة الإله لأنه يشير إلى الشخص الذي ساعد في حمل كلمة الله وتجسده أي مريم العذراء الكلية القداسة. 

طعام الحقّ في الصّوم

يسوع كان يعلّم. التّعليم، بالنّسبة إلى يسوع، هو إطعام الغذاء الإلهيّ للّذين يريدون أن يسمعوا. الكلام الإلهيّ لا يُسمَع بالأذن الخارجيّة وحسب؛ ولا يُسمَع بالعقل وحسب؛ وليس المطلوب، فقط، أن يفهم الإنسان ما يعلّمه يسوع.
تعليم يسوع موجَّه، أوّلاً وقبل كلّ شيء، إلى القلب. وهو موجَّه إلى القلب، لأنّه حياة، لأنّه روح؛ وهو سبق أن قال، في أكثر من مناسبة: "الكلام الّذي أكلّمكم به هو روح وحياة".

المنهج التفسيري الروحي عند الذهبي الفم وإسحق السرياني


 - أنطاكيا ونصيبين -
مقدمة
يبقى الكتاب المقدس الركيزة الأساسية للحياة الكنسية والشخصية، وإذا أضفنا، نحن الأرثوذكس، التقليدَ، فهو يعني الكتاب في التفسير الذي تقبله الكنيسة. الإشكالية ليست في الكتاب بمقدار ما هي في التفاسير أي في تقليد كلّ كنيسة.

الشهادة

  الشهيد من الشاهد والمشاهدة أو المعاينة. والمعاينة داخلية.
ما تراه بعين قلبك. وإن حدّثت عن القلب حدّثت عن أمرين: الحبّ والحقّ.
 الحبّ والحقّ مزيَّتان والوجه واحد. أنت، إذاً، تعاين وجهاً. هذا هو وجه الله، وجه يسوع. وجه يسوع تعاينه. تعاينه بالإيمان.