لماذا نصوم

محاضرة عن الصوم القيت فى كنيسة مارمرقس فى العاصمة الامريكية واشنطون يوم الاحد الموافق 23 - 2 - 2014 
يمكنك تنزيل المحاضرة عبر الرابط او الاستماع اليها عبر الموقع 

الانسان .. ذكرا وانثى - 2

إنسان اليوم السادس (قبل السقوط)
1ـ خلق الجنسين وطبيعتهما
أــ الجنسان متساويان ومن نفس الجوهر
إن الرجل والمرأة متساويان، إذ أنهما من طبيعة بشريّة ترابيّة واحدة. والطبيعة البشريّة تتكوّن من عنصرين؛ الأول: «من الطين» وهو العنصر المادي [1] ، والثاني: من «نسمة الحياة» وهو العنصر الإلهي. وبذلك بات الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يحمل في داخله كلاً من العنصر المادي (الجسد)، والعنصر الإلهي (نسمة الحياة). 

الانسان .. ذكرا وانثى - 1

رؤية مسيحية آبائية
أنار الإعلان الكتابي السر الأول العظيم الخاص بخلق الإنسان. وقد أبطل هذا الإعلان الكتابي كل الأساطير القديمة وتفوَّق على كل تعليم وفكر فلسفي، إذ نادى بأن الإنسان هو مخلوق بواسطة الله: « وقال الله نخلق الإنسان » (تك1: 26). 
فالإنسان ليس كائنًا أزليَّا ولا هو مخلوق بالصدفة أو بواسطة قوة مجهولة.
الإنسان في نظر الله، مخلوق « حسن جدًا »، إنه تاج الخليقة، إذ أقامه الله على مخلوقاته كملك على كل الخليقة.

عيد ختان المسيح

في اليوم الثامن بعد ميلاده، خُتِن المسيح بحسب ناموس العهد القديم اليهودي .
فلأنّه وُلِد وعاش في بيئة معيّنة، قد حفظ كل قوانينها وعاداتها .
ومع ذلك يجب تفسير ختانه ضمن لاهوت إفراغ الذات - Kenosis -  الذي ارتضى به لخلاص الجنس البشري.
بما أنّ الآباء قرّروا التعييد لميلاد المسيح في الخامس والعشرين من كانون الأوّل، فطبيعي أن يُعيَّد للختان، الذي تمّ بعد ثمانية أيام، في الأوّل من كانون الثاني، أي بعد ثمانية أيام من الميلاد.
لهذا تظهِر طروبارية هذا اليوم أهمية الختان اللاهوتية: "... إنّك وأنتَ إله بحسب الجوهر قد اتّخَذتَ صورةً بشرية بغير استحالة، وإذا أتممتَ الشريعة تقبّلت باختيارك ختانة جسدية..."

معموديّة المعرفة

هناك معرفة ومعرفة. هناك معرفة في شأن ملكوت السّموات وهناك معرفة لملكوت السّموات. هناك معرفة بشأن الله وهناك معرفة لله.
المعرفة الأولى مقدّمة للمعرفة الثّانية. 
المعرفة الأولى هي الخارطة إلى الله، والمعرفة الثّانية هي السّلوك وفق الخارطة لبلوغ وجه الله. 
الخارطة نستمددها من التّراث، والتّراث، بالمعنى الصّارم للكلمة، هو عمل روح الرّبّ القدّوس في القدّيسين جيلاً بعد جيل.

المعمودية والولادة الثانية

بمناسبة معمودية المسيح ...” حديث المسيح مع معلم الناموس نيقوديموس” (يو1:3ـ13)
الولادة الثانية السرائرية (المعمودية المقدسة)
(أ‌) الإنسان قبل المعمودية هو ”إنسان عتيق”
نري في نصوص العهد الجديد ـ وبالحري في حوار المسيح مع نيقوديموس الرؤية التعليمية للإنسان بعد السقوط. هكذا الرسول بولس علي سبيل المثال يصف الإنسان بعد السقوط عمومًا ك  "إنسان عتيق" (رو6:6). 
والعناصر التي تصف الإنسان بعد السقوط هي الآتي
1- تعرية الطبيعة البشرية
الإنسان بعد السقوط بالرغم من أنه يرتدي ملابس إلا إنه في الحقيقة هو "عاريًا"، قد فَقَدَ أغلبية مواهب نعمة الخلق "بحسب صورة الله". ورسالة الله إلي ملاك كنيسة اللاودكيين يعبر عن هذه الحالة: " لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ" (رؤ17:3). 

صورة غير المؤمن

غير المؤمن هو الشخص الأكثر تعاسة بين الناس، لأنّه أنكر الشيء الوحيد الأكثر ثمنًا في العالم، الإيمان، الذي هو الدليل الأصدق للحقيقة والثروة الصالحة.
الغير المؤمن تعيس جدًّا، لأنّه أنكر الرجاء الدعامة الوحيدة الثابتة في طريق الحياة المضني الطويل.
الغير المؤمن تعيس للغاية، لأنّه يفتقد إلى المحبّة الحقيقيّة للناس المحيطين بقلبه المضطرب.
الغير المؤمن هو الأشدّ تعاسة، لأنّه أنكر الجمال الإلهيّ، وصورة الإله الخالق وشبهه، هذا الجمال الذي كتبه الفنّان الإلهيّ في قلوبنا، والذي يكشفه إيمانُنا للعيان.

تجسد ليطعمنا حياته الالهية

محاضرة للدكتور / جوزيف موريس فلتس الباحث بالمركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية والمدرس بالكلية الاكليريكية عن التجسد . 
القيت فى كنيسة مارمرقس بالعاصمة الامريكية واشنطن فى 5 / 1 / 2014 
يمكنك تنزيل المحاضرة عبر الرابط التالى او الاستماع اليها عبر الموقع 
http://s3.amazonaws.com/ar.audio.orthodoxsermons.org/DrJosephFaltas-WasIncarnatetoFeedUshisDivineLife.mp3



الإلحاد مرض عقلي

الإلحاد مرض عقلي  : إنه جرح مريع في نفس الإنسان يصعب شفاؤها.
الإلحاد هو هوى يظلم مَن يتملّكه بقسوة. إنه يختزن الكثير من المصائب لمَن يحتجزه، ويصير مؤذياً ليس له وحسب، بل لكل الذين حوله.
ينكر الإلحاد وجود الله . إنه لا يقرّ بأن هناك خالق إلهي للكون، ولا يعترف بتدبير الله وحكمته وصلاحه وبشكل عام بصفاته الإلهية.

رسول الأمم وكتاباته تعبر عن الإيمان المسلم مرةً للقديسين

إن تفسير بولس الرسول الجديد للناموس والعهد القديم يتعلق بواقع أساسى، سوف يقف وقوفًا حاسمًا فى مسيرة التفسير الكتابى، خاصةً في التعليم اللاهوتى لآباء الكنيسة. 
وبولس الرسول فى تفسيره للعهد القديم لا يمثل أحدًا ولا يعلّم تعليمًا خاصًا، لكنه يكرز ويبشر بشخص يسوع المسيح الحي " نحن نكرز بالمسيح مصلوبًا" (1كو23:1، 2كو5:4). 
وبهذه الطريقة يفتح بولس باب معرفة جديدة، تستند لا على المعرفة البشرية (الحكمة اليونانية) ولا على الحقائق الخارجية التاريخية (العلامات التى كان يطلبها اليهود) بل على معرفة شخص المسيح.

تجسد الكلمة - 18


الجزء الاخير 
الفصل الخامس والخمسون - السادس والخمسون - السابع والخمسون ( الاخير ) 
الفصل الخامس والخمسون 
مقدمة 
ملخص لما سبق. إبطال العرافة الوثنية إلخ وانتشار الإيمان. لقد جاء الملك الحقيقى وأسكت كل المغتصبين. 
1ـ وبعد كل ما قلناه يحق لك أن تعلم هذا أيضًا وأن تضعه أساسًا لكل ما سبق أن قررناه وأن تتعجب منه بشدة،
 وهو أنه منذ مجئ المخلّص بيننا فإن العبادة الوثنية لم تَعُدْ تنمو بل إن ما كان موجودًا منها قبلاً بدأ يتناقص ويتلاشى تدريجيًا.

تجسد الكلمة - 17

الفصل الحادى والخمسون - الثانى والخمسون - الثالث والخمسون - الرابع والخمسون 
الفصل الحادى والخمسون 
مقدمة 
فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب. 
1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟
 أما المسيح مخلّصنا ومَلِك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التى تفوق الناموس [1]. 

تجسد الكلمة - 16

الفصل الثامن والاربعون - التاسع والاربعون - الخمسون 
الفصل الثامن والأربعون 
مقدمة 
حقائق أخرى. عفة العذارى المسيحيات والنساك. الشهداء. قوة الصليب ضد الشياطين والسحر. المسيح أظهر بقوته أنه أعظم من البشر ومن الأرواح، وأعظم من السحرة، لأن هذه كلها تخضع لسلطانه كلية. إذًا فهو كلمة الله. 
1 ـ وما عرضناه [1] ليس هو مجرد كلام بل هناك اختبارات [2] فعليّة تشهد بأنه حق. 
2 ـ فمن يُرد دعه يذهب ليرى برهان الفضيلة فى عذارى المسيح والشبان الذين يعيشون حياة العفة المقدسة [3]، ويرى أيضًا فى الجوقات[4] الكثيرة من شهداء المسيح، اليقين والثقة فى الخلود [5]. 

تجسد الكلمة - 15

الفصل الخامس والاربعين - السادس والاربعين - السابع والاربعين 
الفصل الخامس والأربعين 
مقدمة
ومرة أخرى نقرر أن كل جزء من الخليقة يعلن مجد الله. فالطبيعة وهى تشهد لخالقها تقدم شهادة ثانية (بالمعجزات) للإله المتجسد. وإذ انحرفت شهادة الطبيعة بسبب خطية الإنسان فقد أُجبرت على الرجوع إلى الحق بقوة أعمال المسيح. وإن لم تَكفِ هذه البراهين فليتأمل اليونانيون في الوقائع والحقائق الثابتة. 
1 ـ إذن كان من الضرورى أن يتخذ كلمة الله جسدًا ويستخدم أداةً بشريةً لكى يُحيي الجسد أيضًا، وكما أنه معروف فى الخليقة بواسطة أعماله فيجب أن يُعرف بعمله فى الإنسان أيضًا، وأن يُظهر نفسه فى كل مكان،