آباء الكنيسة هم أعضاء أحباء فى الكنيسة جسد المسيح، والكنيسة عاشت وتعيش تعاليمهم الأرثوذكسية الأصيلة مقتفية آثار تقواهم، إذ أنها رأت فيهم بوعيها العميق، استمرارًا وامتدادًا للرسل.
والتي تفهمها النفس النقيّة المُتّضعة الروحانيّة المتجدّدة، إذ ليس هو كلمات الذهن المزخرفة بفنون أدبيّة والمعبّر عنها بروح عالميّة وقانونيّة.
وكما أنّ التماثيل البديعة لا تتحدّث، هكذا فإنّ الكلمات المصطنعة لا تقدر أن تخاطب روح الإنسان، إلاّ إذا كان المستمعون عالميين للغاية، يفتتنون بالحديث الساحر.
إنّ اللاّهوت المشروح كأحد… العلوم يختبرُ البُعد التاريخي، تلك الأشياء التي يمكن استيعابها خارجيًّا.
لو طلب إليك اليوم أن تدافع عن إيمانك في مواجهة التحديات الكثيرة، ماذا يكون دفاعك؟
مع انتشار التيار اللا ديني العربي وبريقه المخاطب للعقل برغم ما في العقل من محدوديات وعجز، هل ستزعم أنك فارس العقل المغوار وبالعقل تجيب على كل التساؤلات أم ستسلك سبيل ضيف مقالنا "أرستيدس" في دفاعه الشهير عن المسيحية؟
مقدمة: إننا نسمع أحيانًا بعض اللامؤمنين، وأحيانًا بعض المسيحيين يتساءلون:
ماذا قدمت المسيحية للإنسانية وها قد مضى على وجودها ألفا سنة؟ هل أعطت خبزًا للجميع؟ هل أوقفت حروبًا؟ هل نشرت العدل والسلام في المجتمع؟
... وبعد أن ينظروا إلى الناس كيف لا يزالون يستغلّون بعضهم البعض وكيف لا يزالون يقتتلون.. يستلخصون من كل هذا أن المسيحية قصّرت في اداء رسالتها. ولكننا نستطيع أن نجيب عن هذا بالاعتبارات التالية:
ولم تكن لتكون ديانة بين الدّيانات، ولا اهتمّت بنقل صورة جديدة عن إله معروف أو جديد، ولا هي علاقة به عن بُعد، أو عبر وصايا وأحكام، ولا هي تعليم يظهر لأوّل مرّة.
هذا مع أنّ فيها شيئًا من هذا وذاك، ولكن ليس هذا هو جوهرَها والأساسَ فيها. المسيحيّة لا تقارَن، في العمق، بالدّيانات الأخرى.
تمثل مقالات القديس أثناسيوس الثلاث ضد الآريوسيين خلاصة كتاباته اللاهوتية. فقد دافع فيها عن وحدة جوهر الآب والابن وأظهر من خلالها ألوهية الابن المتجسد ، وذلك فى مواجهة الأفكار والتعاليم الخاطئة للهرطقة الآريوسية التى نادت بأن الابن مخلوق وبأنه كان هناك وقت لم يكن فيه الابن موجودًا ، وأيضًا بأن الابن ليس أزليًا مع الآب. وتعتبر هذه المقالات من أهم ما كُتب على الإطلاق بالنسبة لعلاقة الأقانيم الثلاثة ببعضها ، ولهذا فهى بمثابة الأساس الراسخ لكل عقيدة الثالوث[1] فى الكنيسة.
لقد أورد القديس لوقا البشير فى إنجيله ابتداء من الإصحاح الرابع عددا من المعجزات والآيات التى صنعها الطبيب الشافى رب المجد يسوع ويمكننا أن نقسم هذه المعجزات والآيات إلي